الحطاب الرعيني
362
مواهب الجليل
والتراب ونحوه ، أو مراده ما قدم أنه يقع به الافطار فيعم ذلك الجميع ؟ قال ابن الحاجب في كلامه على الكفارة : وفي نحو التراب وفلقة الطعام على تفريع الافطار قولان . قال ابن عبد السلام : الأقرب سقوط الكفارة انتهى . والظاهر من كلام المصنف وقوع الفطر بذلك لأنه مشى على ما اختاره اللخمي ، والذي اختاره هو قول عبد الملك بن الماجشون وهو يرى الكفارة في ذلك في العمد . ونص اللخمي في باب ما يقع به الفطر : واختلف في الحصى والدرهم فقال ابن الماجشون في المبسوط : له حكم الطعام فعليه في السهو القضاء ، وفي العمد القضاء والكفارة وقال ابن القاسم في كتاب ابن حبيب : لا قضاء عليه إلا أن يكون متعمدا فيقضي لتهاونه . والأول أشبه لأن الحصى يشغل المعدة أشغالا وينقص من كلب الجوع انتهى . ص : ( بإطعام ستين مسكينا ) ش : ولو أطعم مسكينا واحدا ستين يوما لم يجزه . فإن قيل : المقصود سد ستين خلة وهو حاصل فلم لا يجزئ ؟ قيل : المقصود سد خلة ستين لأنه أبلغ في الاجر ولتوقع أن يكون فيهم ولي مقبول الدعاء . نقله القرافي . فائدة : وقع في الموطأ في حديث عطاء الخراساني في حديث المجامع في رمضان بعد ذكر الرقبة هل تستطيع بدنة ، قال : لا . قال في التمهيد : وهذا غير محفوظ في الأحاديث المسندة الصحاح ، ولا مدخل للبدنة في كفارة الوطئ في رمضان عند جمهور العلماء ، وذكر البدنة هو الذي أنكر على عطاء . ثم قال : ولا نعلم أحدا كان يفتي به إلا الحسن البصري فإنه كان يقول : إذا لم يجد المجامع في رمضان عامدا رقبة أهدى بدنة إلى مكة . انتهى مختصرا . ص : ( لكل مد ) ش : قال ابن عرفة أشهب : المد أحب إلي من الغذاء والعشاء . ونقله في الشامل بلفظ إن شاء . تنبيهات : الأول : فلو أطعم ثلاثين مدين مدين في يوم أو أكثر لم يجزه حتى يطعم ثلاثين آخرين . انتهى من الذخيرة وهو مذهب المدونة . أبو الحسن : وله أن يسترجع ثلاثين مدا من المساكين ويعطيها غيرهم فإن فوتوها لم يكن له عليهم رجوع كمن عوض من صدقة ظانا لزومها انتهى